مؤشرات التنمية المستدامة :
    تعد مقاييس التنمية البشرية المستدامة ومؤشراتها بمثابة انعكاس للمفاهيم المستديمة في كل مراحل الفكر التنموي فكلما تطور المفهوم تطورت معه المقاييس لكي تعبر عنه بدقة. فعندما كان الهاجس التنموي يدور حو قياس مستوى الفقر كانت المقاييس تعكس الفقر البشري بإبعاده المختلفة (الفقر الفسلجي والفقر المعرفي والصحي...الخ) وهكذا وصولا نحو استخدام مفهوم التنمية البشرية المستدامة الذي تم تطوير مقاييسه ومؤشراته بما ينسجم وروح هذا المفهوم .

    إن المفهوم الأول في دليل التنمية البشرية المستدامة هو مفهوم البعد البشري والذي عبر عن نفسه في أكثر من مقياس . وأبرز تلك المقاييس هو دليل التنمية البشرية الذي يشكل من ثلاثة مؤشرات هي : (السرحان ، 141 – 142 )
1. طول العمر مقاسا بالعمر المتوق عند الولادة.
2. التحصيل العلمي مقاسا بمؤشرات فرعية هي :
أ. نسبة البالغين الذين يقرأون و يكتبون.
ب. معدل القيد الإجمالي في المراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والإعدادية.
3. مستوى المعيشة مقاساً بنصيب الفرد الحقيقي من الناتج المحلي الإجمالي بالدولارات الاميركية محسوبا طبقاً لمبدأ تعادل القوة الشرائية.
أما المقاييس الأخرى المرتبطة بالجانب البشري في المؤشر فهي :
دليل التنمية المرتبط بالجنس: وهو مؤشر شبه دليل التنمية البشرية من حيث المؤشرات الفرعية الي تشكل منها، إلا انه نصر إلى دراسة أوضاع المرأة في هذه المؤشرات ويعكس هذا الدليل – فضلا عن البعد البشري - مدى المشاركة في المجتمع أو مظهراً من مظاهر هذه المشاركة.


اما مؤشرات الحرمان البشري فهي :
أ . سجل الحرمان البشري . (p . H . D  ) .
ب . دليل الفقر البشري . (H . P . I  ) .
ج . مقياس قدر القدرات (C . P . M  ) .
وتحتوي هذه المؤشرات على مؤشرات فرعية تتعلق بالوضع الصحي والمدني ومستوى المعيشة اللائق .
   وتهتم هذه المؤشرات بقياس الحرمان من القدرات الذي هو نتيجة لانعدام الفرص. أما البعد البيئي في المفهوم فيعبر عن نفسه من خلال سجل التدهور البيئي الذي يتضمن جملة مؤشرات تعكس مدى الضرر أو التحسين الذي صيب البيئة في سياق النشاط الاقتصادي.

   أما الجوانب الخاصة بالمشاركة الاجتماعية أو الاقتصاد الاجتماعي فيعبر عنه بجملة من المؤشرات التي تخص المشاركة السياسية والتمثيل، فضلا عن الدلالات المتضمنة في المؤشرات المتقدمة، فالقيد المادي يعيق مشاركة الفقراء، كذلك الفقر المعرفي بدرجاته المختلفة يعد قيداً حاسماً على المشاركة وسبباً من أسباب تدهور الاقتصاد.

وهناك مؤشرات للتنمية البشرية المستدامة حول القضايا الرئيسية التي تضمنتها توصيات الاجندة 21 والتي حددتها لجنة التنمية المستدامة في الامم المتحدة بالقضايا التالية : ( محمد ، 2007 ، 11-13 )
القضايا والمؤشرات الاجتماعية :
- المساواة الاجتماعية : تعتبر المساواة اهم القضايا الاجتماعية في التنمية المستدامة ، حيث تعكس الى درجه كبيرة نوعية الحياة والمشاركة العامة والحصول على فرص الحياة . وتتضمن الحصول على فرص العمل والخدمات العامة ومنها التعليم والصحة ، ومن القضايا الهامه المرتبطة بتحقيق المساواة الاجتماعية تبرر
قضايا مكافحة الفقر ، العمل وتوزيع الدخل ، النوع الاجتماعي ، تمكين الاقليات العرقية والدينية والوصول الى الموارد المالية والطبيعية وعدالة الفرص ما بين الاجيال ، وتبقى المساواة الاجتماعية من اكثر قضايا التنمية صعوبة في التحقق.
- السكن : يعتبر السكن من اهم القضايا والاحتياجات في التنمية المستدامة ومع انه يعتبر من الاساسيات في العالم المتقدم فان العديد من الدول والكثير من الفئات الاجتماعية لا تجيد لها ، وتشكل عملية الهجرة من المناطق الريفية الى المدن يعتبر احد اسباب المستوطنات البشرية العشوائية ونسبة المتشردين الذين يعيشون في ظروف صعبة ولا يجيدون المأوى الملائم لحقوقهم الانسانية في العيش في مسكن آمن ومريح ومستقل .

- الإنصاف : إن توسيع الإمكانيات والمهارات والفرص يعني ما هو أكثر من زيادة الدخل، إذ يعني الإنصاف مثلاً في وجود نظام تعليمي يمكن للجميع الالتحاق به.

- الاستدامة: لابد من تلبية احتياجات هذا الجيل دون المساس بحق الأجيال المقبلة في التحرر من الفقر والحرمان، وفي ممارسة قدراتها الأساسية.

- الأمن : يتعلق الامن في التنمية المستدامة بالأمن الاجتماعي وحماية الناس من الجرائم ، فالعدالة والديمقراطية والسلام الاجتماعي تعتمد جميعا على وجود نظام عادل ومتطور من الادارة الامنية التي تحمي المواطنين من الجريمة ولكنها بنفس الوقت لا تثير القلق الاجتماعي او تمارس سلطتها في الاساءة الى الافراد وتحترم حقوق الانسان ، لاسيما أمن المعيشة فالأفراد يحتاجون أن يتحرروا م الظواهر التي تهدد معيشتهم مثل المرض أو القمع أو التقلبات الضارة المفاجئة في حياتهم.
   ويركز برنامج الامم المتحدة الإنمائي على أهداف أساسية ومهمة من أهداف التنمية البشرية المستدامة القضاء على الفقر، وخل الوظائف واستدامة الرزق وسبل العيش وحماية البيئة وتجديدها . وتستند هذه الأهداف جميعها عل تنمية التعليم وتطوير قدرات الأفراد المعرفية والتقنية .


الباحث : لؤي محمد

مؤشرات التنمية المستدامة 2017






مؤشرات التنمية المستدامة :
    تعد مقاييس التنمية البشرية المستدامة ومؤشراتها بمثابة انعكاس للمفاهيم المستديمة في كل مراحل الفكر التنموي فكلما تطور المفهوم تطورت معه المقاييس لكي تعبر عنه بدقة. فعندما كان الهاجس التنموي يدور حو قياس مستوى الفقر كانت المقاييس تعكس الفقر البشري بإبعاده المختلفة (الفقر الفسلجي والفقر المعرفي والصحي...الخ) وهكذا وصولا نحو استخدام مفهوم التنمية البشرية المستدامة الذي تم تطوير مقاييسه ومؤشراته بما ينسجم وروح هذا المفهوم .

    إن المفهوم الأول في دليل التنمية البشرية المستدامة هو مفهوم البعد البشري والذي عبر عن نفسه في أكثر من مقياس . وأبرز تلك المقاييس هو دليل التنمية البشرية الذي يشكل من ثلاثة مؤشرات هي : (السرحان ، 141 – 142 )
1. طول العمر مقاسا بالعمر المتوق عند الولادة.
2. التحصيل العلمي مقاسا بمؤشرات فرعية هي :
أ. نسبة البالغين الذين يقرأون و يكتبون.
ب. معدل القيد الإجمالي في المراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والإعدادية.
3. مستوى المعيشة مقاساً بنصيب الفرد الحقيقي من الناتج المحلي الإجمالي بالدولارات الاميركية محسوبا طبقاً لمبدأ تعادل القوة الشرائية.
أما المقاييس الأخرى المرتبطة بالجانب البشري في المؤشر فهي :
دليل التنمية المرتبط بالجنس: وهو مؤشر شبه دليل التنمية البشرية من حيث المؤشرات الفرعية الي تشكل منها، إلا انه نصر إلى دراسة أوضاع المرأة في هذه المؤشرات ويعكس هذا الدليل – فضلا عن البعد البشري - مدى المشاركة في المجتمع أو مظهراً من مظاهر هذه المشاركة.


اما مؤشرات الحرمان البشري فهي :
أ . سجل الحرمان البشري . (p . H . D  ) .
ب . دليل الفقر البشري . (H . P . I  ) .
ج . مقياس قدر القدرات (C . P . M  ) .
وتحتوي هذه المؤشرات على مؤشرات فرعية تتعلق بالوضع الصحي والمدني ومستوى المعيشة اللائق .
   وتهتم هذه المؤشرات بقياس الحرمان من القدرات الذي هو نتيجة لانعدام الفرص. أما البعد البيئي في المفهوم فيعبر عن نفسه من خلال سجل التدهور البيئي الذي يتضمن جملة مؤشرات تعكس مدى الضرر أو التحسين الذي صيب البيئة في سياق النشاط الاقتصادي.

   أما الجوانب الخاصة بالمشاركة الاجتماعية أو الاقتصاد الاجتماعي فيعبر عنه بجملة من المؤشرات التي تخص المشاركة السياسية والتمثيل، فضلا عن الدلالات المتضمنة في المؤشرات المتقدمة، فالقيد المادي يعيق مشاركة الفقراء، كذلك الفقر المعرفي بدرجاته المختلفة يعد قيداً حاسماً على المشاركة وسبباً من أسباب تدهور الاقتصاد.

وهناك مؤشرات للتنمية البشرية المستدامة حول القضايا الرئيسية التي تضمنتها توصيات الاجندة 21 والتي حددتها لجنة التنمية المستدامة في الامم المتحدة بالقضايا التالية : ( محمد ، 2007 ، 11-13 )
القضايا والمؤشرات الاجتماعية :
- المساواة الاجتماعية : تعتبر المساواة اهم القضايا الاجتماعية في التنمية المستدامة ، حيث تعكس الى درجه كبيرة نوعية الحياة والمشاركة العامة والحصول على فرص الحياة . وتتضمن الحصول على فرص العمل والخدمات العامة ومنها التعليم والصحة ، ومن القضايا الهامه المرتبطة بتحقيق المساواة الاجتماعية تبرر
قضايا مكافحة الفقر ، العمل وتوزيع الدخل ، النوع الاجتماعي ، تمكين الاقليات العرقية والدينية والوصول الى الموارد المالية والطبيعية وعدالة الفرص ما بين الاجيال ، وتبقى المساواة الاجتماعية من اكثر قضايا التنمية صعوبة في التحقق.
- السكن : يعتبر السكن من اهم القضايا والاحتياجات في التنمية المستدامة ومع انه يعتبر من الاساسيات في العالم المتقدم فان العديد من الدول والكثير من الفئات الاجتماعية لا تجيد لها ، وتشكل عملية الهجرة من المناطق الريفية الى المدن يعتبر احد اسباب المستوطنات البشرية العشوائية ونسبة المتشردين الذين يعيشون في ظروف صعبة ولا يجيدون المأوى الملائم لحقوقهم الانسانية في العيش في مسكن آمن ومريح ومستقل .

- الإنصاف : إن توسيع الإمكانيات والمهارات والفرص يعني ما هو أكثر من زيادة الدخل، إذ يعني الإنصاف مثلاً في وجود نظام تعليمي يمكن للجميع الالتحاق به.

- الاستدامة: لابد من تلبية احتياجات هذا الجيل دون المساس بحق الأجيال المقبلة في التحرر من الفقر والحرمان، وفي ممارسة قدراتها الأساسية.

- الأمن : يتعلق الامن في التنمية المستدامة بالأمن الاجتماعي وحماية الناس من الجرائم ، فالعدالة والديمقراطية والسلام الاجتماعي تعتمد جميعا على وجود نظام عادل ومتطور من الادارة الامنية التي تحمي المواطنين من الجريمة ولكنها بنفس الوقت لا تثير القلق الاجتماعي او تمارس سلطتها في الاساءة الى الافراد وتحترم حقوق الانسان ، لاسيما أمن المعيشة فالأفراد يحتاجون أن يتحرروا م الظواهر التي تهدد معيشتهم مثل المرض أو القمع أو التقلبات الضارة المفاجئة في حياتهم.
   ويركز برنامج الامم المتحدة الإنمائي على أهداف أساسية ومهمة من أهداف التنمية البشرية المستدامة القضاء على الفقر، وخل الوظائف واستدامة الرزق وسبل العيش وحماية البيئة وتجديدها . وتستند هذه الأهداف جميعها عل تنمية التعليم وتطوير قدرات الأفراد المعرفية والتقنية .


الباحث : لؤي محمد